رفيق العجم

475

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

بصور ما ، أي صور معقولة ، حتى متى شاء عقلها ، أو أحضرها بالفعل ( ع ، 289 ، 1 ) - إنّ للقوة العقلية مراتب ، ولها بحسبها أسامي ، فالمرتبة الأولى أن لا يحصرها شيء من المعقولات ، بالفعل ، بل ليس لها الاستعداد والقبول كما في الصبي ، ويسمّى حينئذ عقله ، عقلا هيولانيّا ، وعقلا بالقوة . ثم بعد ذلك يظهر فيه نوعان من الصور المعقولة : أحدهما نوع الأوليات الحقيقية التي يقتضي طبعها أن تنطبع فيه من غير اكتساب ، بل تقبلها بالسماع ، من غير نظر . . . والثاني : نوع المشهورات ، وهي في الصناعات والأعمال أبين . فإذا ظهر فيه ذلك سمّي عقلا بالملكة ، أي قد ملك كسب المعقولات النظرية قياسا ؛ فإن حصل بعد ذلك فيه شيء من المعقولات النظرية باكتسابه إيّاها ، سمّي عقلا بالفعل ، كالعلم الغافل عن العلوم ، القادر عليها ، مهما أراد . فإن كانت صورة المعلوم حاضرة في ذهنه ، سمّيت تلك الصورة عقلا مستفادا ، أي علما مستفادا ، من سبب من الأسباب الإلهية ، يسمّى ذلك السبب ملكة ، أو عقلا فعّالا . ( م ، 362 ، 16 ) عقل بالملكة - تجد العقل المستفاد رئيسا مطلقا ويخدمه الكل وهو الغاية القصوى . ثم العقل بالفعل يخدمه العقل بالملكة والعقل الهيولاني لما فيه من الاستعداد يخدم العقل بالملكة . ثم العقل العملي يخدم جميع هذا ، لأن العلاقة البدنية لأجل تكميل العقل النظري ، والعقل العملي هو مدبّر تلك العلاقة . ثم العقل العملي يخدمه الوهم ، والوهم يخدمه قوتان قوة بعده وقوة قبله . فالقوة التي بعده هي القوة التي تحفظ ما أدّاه الوهم ، والقوة التي قبله هي جميع القوى الحيوانية . ثم المتخيّلة يخدمها قوتان مختلفتا المأخذ ، فالقوة النزوعية تخدمها بالائتمار لأنها تبعثها على التحريك ، والقوة الخيالية تخدمها بقبول التركيب والتفصيل فيما فيها من صورها ، ثم هذان رئيسان لطائفتين . أما القوة الخيالية فيخدمها بنطاسيا ، وبنطاسيا يخدمها الحواس الخمس . وأما القوة النزوعية فتخدمها الشهوة والغضب ، والشهوة والغضب تخدمها القوة المحركة بالفعل ، وإلى ههنا تنتهي القوى الحيوانية . ثم القوى الحيوانية بالجملة تخدمها النباتية ، وأوّلها وأرأسها المولّدة ، ثم المربية تخدم المولدة ، ثم الغاذية تخدمها جميعا ، ثم القوى الطبيعية الأربع تخدم هذه وهي الهاضمة وتخدمها من جهة الماسكة ومن جهة الجاذبة وتخدمها جميعها الدافعة ، وتخدم جميعها الكيفيات الأربع ، لكن الحرارة تخدمها البرودة وتخدم كليهما الرطوبة واليبوسة ، وهناك آخر درجات القوى . ( مع ، 102 ، 18 ) - حدّ العقل بالملكة : أنه إستكمال العقل الهيولاني ، حتى يصير بالقوة القريبة من الفعل ( ع ، 288 ، 24 )